باسم الأنصاري
329
موسوعة طب الأئمة ( ع )
فطلبنا عند كل أحد فلم نجده ، فبينا نحن كذلك ، إذ ارتفعت سحابة فأرعدت وأبرقت وأمطرت . فجئت إلى بعض من في المسجد فأعطيته درهما وأخذت قدحه ، ثم أخذت من ماء الميزاب ، فأتيته به وسقيته منه ، ولم أبرح من عنده ، حتى شرب سويقا وصلح وبرئ بعد ذلك . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن يقطين ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلق بن حماد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه عزّ وجلّ : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً ؛ قال صلّى اللّه عليه وآله : ليس من ماء في الأرض إلّا وقد خالطه ماء السماء » . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ياسر الخادم ، عن الرضا عليه السّلام قال : « لا بأس بكثرة شرب الماء على الطعام ، ولا تكثر منه على غيره » . وقال : « أرأيت لو أنّ رجلا أكل مثل ذا - وجمع يديه كلتيهما ولم يضمّهما ولم يفرّقهما - ثم لم يشرب عليه الماء كانت تنشقّ معدته » ؟ وعن علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن ياسر ، قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « عجبا لمن أكل مثل ذا - وأشار بكفّه - ولم يشرب عليه الماء ، كيف لا تنشق معدته » ؟ ! وعن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن البصري ، عن أبي داوود المستشرق ، عمّن حدّثه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فدعا بتمر فأكل ، وأقبل يشرب عليه الماء ، فقلت له : جعلت فداك ! لو أمسكت عن الماء ! فقال : « إنّما آكل التمر لأستطيب عليه الماء » .